تحليل أداء سوق الأسهم الصينية (A-shares) والمنافسة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة في ظل الإصلاحات المتعلقة بجانب العرض 2.0
إن المحرك الأساسي لهذه الموجة من ارتفاع أسعار أسهم السوق الصينية (A-shares) هو «إصلاح جانب العرض 2.0» وسياسات مكافحة «الانكماش الداخلي». خلال موجة «إصلاح جانب العرض 1.0» في عام 2015، تم تحفيز الطلب من خلال تحويل تعويضات إعادة إعمار الأحياء الفقيرة إلى أموال نقدية، في حين تم التخلص من الطاقة الإنتاجية المتخلفة لرفع الأسعار؛ وبذلك تم بذل الجهود على جانبي العرض والطلب في آن واحد، مما أدى إلى حل العديد من المشكلات في ذلك الوقت. إن نهج الإصلاحات الحالية في جانب العرض 2.0 لا يختلف كثيراً عن ذلك؛ ففي جانب العرض، لا يزال الهدف هو التخلص من الطاقة الإنتاجية الزائدة ورفع الأسعار، بينما يعتمد جانب الطلب على سياسات مثل مشاريع البنية التحتية الضخمة وإعانات الإنجاب لتعزيز الطلب الداخلي. خلال عامي 2024 و2025، تم استخدام جميع الوسائل الممكنة، مثل إعادة هيكلة الديون وترتيبات الديون المحلية والسياسات المالية والنقدية وتحفيز الاستهلاك وتنظيم الصناعة، لكن النتائج كانت متواضعة. الناس لا يصدقون الكلام المجرد، بل يثقون فقط في تحفيز البنية التحتية الملموس، ولا يصدقون إلا ما يمكنهم رؤيته ولمسه. من ناحية، لا أحد يرغب في تصديق المفاهيم السياسية المجردة، ومن ناحية أخرى، فإن حديث كبار المسؤولين عن الاقتصاد غامض للغاية، لدرجة أن الاستماع إليه قد يجعلك تنام، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض مستوى القبول. لو كان بإمكانهم التحدث بصراحة ومباشرة مثل ترامب، لربما كان تأثير إيصال السياسات أفضل بكثير. ...